البلهارسيا و علاج البلهارسيا و الوقاية من البلهارسيا

صورة: البلهارسيا و علاج البلهارسيا و الوقاية من البلهارسيا

البلهارسيا

يعد داء البلهارسيات بالإنجليزية Schistosomiasis ثاني أكثر الأمراض المدارية انتشارا في العالم بعد الملاريا وينتشر هذا المرض بشكل رئيسي في البلدان النامية في أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية وينتج داء البلهارسيا عن الإصابة بديدان طفيلية من جنس البلهارسيا بالإنجليزية Schistosoma وتعيش اليرقات غير الناضجة لهذه الديدان في المياه العذبة وعندما يسبح أحدهم فيها تدخل جسده عن طريق الالتصاق بالجلد فتخترقه وتنتقل في الجسم حتى تصل إلى الأوعية الدموية المؤدية للكبد حيث تضع هذه الطفيليات بيضها ويعتقد أن الأعراض الحادة والمزمنة لداء البلهارسيا ترجع في الأساس إلى استجابة الجسم المناعية الشديدة للبيض وانتقاله عبر العديد من الأنسجة في الجسم كما يعتقد أن المضاعفات مثل تضخم الكبد وسرطان المثانة تحدث بسبب التعرض طويل الأمد للبيض عالي الاستضداد

علاج البلهارسيا

يمكن استخدام الأدوية التالية في علاج البلهارسيا وفيما يلي بيان لذلك

  • دواء البرازيكوانتيل بالإنجليزية Praziquantel يعد هذا الدواء فعالا ضد الديدان البالغة في حين تقل فعاليته ضد بيض الديدان غير الناضج ولذا فإن توقيت العلاج يعتبر أمرا مهما فبالنسبة للمسافرين يجب أن يعطى العلاج بعد 6 8 أسابيع على الأقل من التعرض للمياه التي يحتمل أن تكون ملوثة لضمان بلوغ هذه الديدان ونضجها ويعتبر العلاج بهذا الدواء بسيطا إذ يحتاج المصاب إلى تناول الدواء ليوم واحد فقط وتحدد الجرعة المناسبة منه اعتمادا على وزن المصاب ويسبب هذا الدواء تفككا وتحللا سريعا للديدان مما يسمح لجهاز المناعة بمهاجمتها
  • الكورتيكوستيرويدات بالإنجليزية Corticosteroids يمكن استخدام الكورتيكوستيرويدات جنبا إلى جنب مع البرازيكوانتيل للتخفيف من الأعراض الحادة للبلهارسيا والأعراض التي تحدثها العدوى في حال إضرارها بالدماغ والجهاز العصبي

الوقاية من البلهارسيا

في الحقيقة لا يوجد مطعوم خاص للوقاية من الإصابة بالبلهارسيا ولذلك ينصح الأشخاص الذين يقطنون في مناطق انتشار البلهارسيا أو المسافرون إلى تلك المناطق باتباع مجموعة من الإجراءات ومن هذه الإجراءات ما يلي

  • تجنب السباحة في المياه العذبة التي قد تعيش فيها هذه الفطريات مثل المستنقعات والأنهار والبحيرات في البلدان التي تنتشر فيها البلهارسيا في حين أن السباحة في المحيطات والبحار وفي برك السباحة المعالجة بالكلور تعتبر آمنة
  • شرب الماء الآمن على الرغم من أن البلهارسيا لا تنتقل عن طريق ابتلاع الماء الملوث بالفطريات فهي تنتقل عن طريق الجلد فقط إلا أنها من الممكن أن تنتقل من خلال ملامسة الماء الذي يحتوي على الطفيليات للفم أو الشفتين وقد تكون المياه القادمة مباشرة من القنوات أو البحيرات أو الأنهار أو الجداول أو الينابيع ملوثة بمجموعة متنوعة من الكائنات المعدية ولذا ينبغي غلي الماء لمدة دقيقة واحدة قبل شربه ومن الجدير بالذكر أن علاج الماء باليود وحده لا يجعل المياه آمنة وخالية من الطفيليات
  • غلي الماء المستخدم للاستحمام لمدة دقيقة واحدة لقتل الطفيليات وتبريده قبل الاستحمام
  • التجفيف الجيد للمناشف بعد التعرض العرضي والموجز للمياه لمنع البلهارسيا من اختراق الجلد إلا أنه لا ينبغي الاعتماد على هذه الطريقة وحدها لمنع داء البلهارسيات
  • ارتداء السراويل والأحذية المانعة للماء بالإنجليزية Waterproof عند الحاجة إلى عبور جدول أو نهر
  • تجنب شراء الأدوية التي تباع محليا والتي يتم الترويج لها للعلاج أو الوقاية من داء البلهارسيات إذ إنها غالبا ما تكون مزيفة وغير فعالة أو دون المستوى المطلوب أو لا تعطى بجرعة صحيحة
  • تجفيف الجلد بسرعة بالمنشفة بعد الخروج من الماء الملوثة لا يعد وسيلة موثوقة لمنع العدوى إلا أنه قد يعتبر أمرا جيدا بعد التعرض العرضي لمياه قد تكون ملوثة بالطفيليات
  • تطبيق طارد الحشرات الذي يحتوي على 50 من مادة ثنائي أثيل تولواميد بالإنجليزية N N Diethyl meta toluamide DEET بعد الاستحمام في كل ليلة على مناطق الجسم المكشوفة إذ تشير الدراسات إلى أنه يمكن أن يقتل الطفيلي الموجود على سطح الجلد قبل اختراقه للجلد وانتقاله إلى داخل الجسم

أعراض البلهارسيا

لا تظهر الأعراض على الكثير من الأشخاص المصابين بالبلهارسيا لعدة أشهر أو حتى سنوات وبشكل عام يمكن تقسيم الأعراض والعلامات التي تظهر على المصابين بالبلهارسيا إلى ما يلي

  • أعراض وعلامات البلهارسيا الحادة وتظهر هذه الأعراض خلال عدة أسابيع من الإصابة ثم لا تلبث أن تبدأ بالتلاشي في غضون عدة أسابيع أخرى وعلى الرغم من ذلك ينبغي أن يتناول الشخص العلاج المناسب للقضاء على طفيل البلهارسيا ومنع بقائه في الجسم تجنبا لحدوث مضاعفات طويلة الأمد ومن الأمثلة على هذه الأعراض ما يلي
    • ارتفاع درجة الحرارة بحيث تكون أعلى من 38 درجة مئوية
    • الحكة وظهور طفح جلدي أحمر
    • السعال والإسهال
    • المعاناة من آلام البطن والعضلات والمفاصل
    • الشعور بالتوعك والإعياء العام
  • أعراض وعلامات البلهارسيا المزمنة من الممكن أن تتطور حالة بعض المرضى وتظهر عليهم مضاعفات ومشاكل صحية في أجزاء الجسم المختلفة التي انتقل إليها بيض الطفيليات وبشكل عام يمكن تقسيم أعراض البلهارسيا المزمنة وفقا لأعضاء الجسم المتأثرة كما يلي
    • أعراض الجهاز الهضمي يمكن أن يتسبب داء البلهارسيات بفقر الدم وآلام البطن وانتفاخه والإسهال وظهور الدم في البراز
    • أعراض الجهاز البولي ومنها تهيج المثانة والتهابها والألم عند التبول والحاجة المتكررة للتبول وظهور الدم في البول
    • الأعراض المتعلقة بالقلب والرئتين ومنها السعال المستمر وضيق التنفس والسعال الذي يصاحبه الدم
    • أعراض الجهاز العصبي أو الدماغ ومنها النوبات التشنجية والصداع وضعف وخدر في الساقين والدوخة