الوسواس و تجنب الوسواس و أعراض الوسواس

صورة: الوسواس و تجنب الوسواس و أعراض الوسواس

الوسواس

يعاني الأشخاص المصابون باضطراب الوسواس القهري من الأفكار أو الأحاسيس المتكررة غير المرغوب فيها والتي تجعل الشخص يشعر بأنه مجبور على فعل شيء ما بشكل متكرر بحيث يمكن أن تتداخل السلوكيات المتكررة بشكل كبير مع الأنشطة اليومية والتفاعلات الاجتماعية للشخص وتوجد لدى الكثير من الناس غير المصابين بالوسواس القهري أفكار مركزة أو سلوكيات متكررة ولكنها لا تعطل الحياة اليومية بل على العكس تماما حيث إنها قد تسهل إنجاز المهام لديهم أما بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الوسواس القهري فتكون الأفكار روتينا مستمرا ومتكررا وغير مرغوب فيه وبالإضافة للسلوكيات الجامدة التي لا يؤدي عدم فعلها إلى حدوث مشكلة كبيرة ويعتقد الكثير من المصابين بالوسواس القهري أو من يشكون أن هواجسهم غير صحيحة أما البعض الآخر من المصابين فيعتقدون أن هواجسهم حقيقية حتى لو كانوا يعرفون أنها غير صحيحة والهواجس هي الأفكار أو الصور المتكررة والمستمرة التي تسبب المشاعر السيئة مثل القلق أو الاشمئزاز لذلك يدرك الكثير من الأشخاص المصابين بالوسواس القهري أن الأفكار السيئة هي نتاج أفكارهم ومع ذلك لا يمكن تسوية الأفكار السيئة بالمنطق لدى المصابين بالوسواس القهري وقد يحاول معظم الأشخاص الذين يعانون من الوسواس القهري تجاهل الهواجس أو قمعها أو تعويضها ببعض الأفكار الجيدة أو الإجراءات الأخرى

تجنب الوسواس

يمكن تجنب الوسواس والسيطرة على الأعراض عن طريق الحصول على العلاج بحيث يتمثل في العلاج النفسي والعلاج الدوائي وقد يساعد العلاج على منع اضطراب الوسواس القهري من التأثير في الأنشطة والأعمال اليومية المعتادة ويتضمن العلاج ما يأتي

  • العلاج النفسي يستخدم العلاج السلوكي المعرفي للمصابين بالوسواس القهري حيث يعد العلاج السلوكي المعرفي علاجا فعالا للعديد من المصابين بالوسواس القهري ويستخدم التعرض ومنع الاستجابة كنوع من أنواع العلاج السلوكي المعرفي حيث يتمثل مبدأ التعرض ومنع الاستجابة في تعريض المصاب إلى هاجس مخيف لكي يتم تعايش المصاب مع هاجسه ومخاوفه
  • العلاجات الدوائية وتتضمن ما يأتي
    • مضادات الاكتئاب وخاصة تلك التي تؤثر في نظام السيروتونين بالإنجليزية serotonin system للحد من أعراض الوسواس القهري وتصرف هذه العقاقير من قبل طبيب ممارس وقد تسبب مضادات الاكتئاب العديد من الآثار الجانبية مثل الغثيان والصداع وجفاف الفم والدوخة والإرهاق وغالبا تقل حدة الآثار الجانبية للدواء بعد الأسابيع القليلة الأولى من العلاج ولكن في حال استمرار الآثار الجانبية لفترة طويلة تجب مراجعة الطبيب
    • المضادات الحيوية حيث أظهرت الأبحاث أن الأطفال الذين يعانون من الحمى الروماتيزمية هم أكثر عرضة للإصابة بمرض الوسواس القهري وبالتالي فإن العلاج المبكر بالمضادات الحيوية قد يقلل من فرص التعرض للهوس بالمستقبل
  • العلاج داخل المستشفى قد يكون العلاج في المستشفى مفيدا لبعض الأشخاص خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أعراض حادة بحيث قد تستمر الإقامة في المستشفى من عدة أيام إلى بضعة أسابيع

أعراض الوسواس

قد تخف وتزول الأعراض المصاحبة للإصابة بالوسواس القهري بمرور الوقت أو تزداد سوءا وقد يحاول الأشخاص الذين يعانون من الوسواس القهري مساعدة أنفسهم عن طريق تجنب المواقف التي تثير هواجسهم أو قد يلجؤون لاستخدام الأدوية لتهدئة أنفسهم وقد يعاني المصاب بالوسواس القهري من عدم القدرة على التحكم في أفكاره أو سلوكياته حتى وإن تعرف على السلوكيات السيئة أو المفرطة بحيث قد يقضي المريض ساعة على الأقل يوميا في هذه السلوكيات المفرطة ولا يشعر بالسعادة عند أداء السلوكيات أو الطقوس إلا أنه قد يشعر بالراحة لفترة وجيزة وقد يعاني بعض المصابين بالوسواس القهري من التشنجات اللاإرادية وتعرف الحركات اللاإرادية على أنها حركات مفاجئة ومتكررة وقد يصاب الأشخاص الذين يعانون من الوسواس القهري بأعراض الهوس أو الإكراه أو كليهما بحيث يمكن أن تتداخل هذه الأعراض مع جوانب الحياة جميعها مثل العمل والمدرسة والعلاقات الشخصية وتتضمن أعراض الإصابة بالهوس أو الإكراه ما يأتي

  • أعراض الهوس يعرف الهوس على أنه أفكار متكررة أو صور ذهنية وقد يترافق الهوس مع ظهور بعض الأعراض مثل
    • التفكير بأفكار عداونية تجاه الآخرين وتجاه النفس
    • الخوف من الجراثيم
    • التفكير بأفكار محظورة أو غير مرغوب فيها تنطوي على الدين والجنس والأذى
  • أعراض الإكراه وتتضمن ما يأتي
    • التحقق مثل فحص أجزاء الجسم للتأكد من عدم وجود أذى
    • التكرار مثل إعادة تكرار الأنشطة الروتينية
    • غسل اليدين المستمر والتنظيف

عوامل خطر الإصابة بالوسواس

يعتقد أن الوسواس القهري يتطور من مجموعة من العوامل والأسباب الوراثية والبيئية وتتضمن عوامل خطر الإصابة بالوسواس القهري ما يأتي

  • العوامل البيئية يشير بعض الخبراء إلى أن الوسواس القهري قد يتطور كنتيجة لسلوك مكتسب إما عن طريق التكييف المباشر أو التعلم من خلال مراقبة سلوك الآخرين مثل الآباء
  • العوامل الحيوية تم ربط الوسواس القهري بالعديد من العوامل العصبية والمستويات غير المنتظمة للسيروتونين بالإنجليزية serotonin وهي عبارة عن مادة كيميائية تنقل الرسائل بين خلايا الدماغ
  • عوامل أخرى تتضمن ما يأتي
    • الشخصية يزداد خطر الإصابة لدى الأشخاص الذين لديهم دقة عالية ومعايير شخصية عالية كما أنه يزداد خطر الإصابة لدى الأشخاص الذين لديهم شعور بالمسؤولية اتجاه أنفسهم واتجاه الآخرين
    • اختلافات الدماغ فبعض المصابين بالوسواس القهري لديهم مستويات نشاط مرتفعة بشكل غير طبيعي في الدماغ
    • أحداث الحياة يزداد خطر الإصابة لدى الأشخاص الذين تعرضوا لسوء المعاملة أو الإهمال
    • التاريخ العائلي يزداد خطر الإصابة لدى الأشخاص الذين تعرض أحد أقاربهم للإصابة بالوسواس القهري

مضاعفات الوسواس

هناك العديد من المضاعفات الناتجة عن الوسواس القهري مثل

  • الاضطرابات في العلاقات الشخصية
  • الإصابة بالمشاكل الصحية مثل التهاب الجلد التماسي الناتج عن غسل اليدين بشكل دائم
  • اتباع أفكار وسلوكيات انتحارية
  • تدني نوعية الحياة بشكل كلي