اليقظة في الحياة و ست أفكار تجعل الفرد أكثر يقظة في الحياة
اليقظة في الحياة
يسعى الجميع إلى الوصول إلى الدرجة التي تؤهله للقدرة على العيش بشكل مستقر وهادئ واكتساب المهارات والعادات الحياتية اللازمة والمهمة التي تساعد الفرد على تفاعله مع حياته في العالم الخارجي بشكل واع ومتيقظ ليكون بذلك أكثر استعدادا لمواجهة التحديات والصعوبات والتغلب عليها والابتعاد قدر الإمكان عن الوقوع في المشاكل والمواقف غير المرغوب فيها ونظرا للظروف الحياتية التي يتعرض لها الجميع وما تحتويه من الضغوط المختلفة التي يرافقها الكثير مشاعر القلق والتوتر فقد يتعرض الإنسان إلى فقدان الحيوية والنشاط والدافعية وتقلب الحالات المزاجية خلال المرور بالظروف والمواقف المتعددة وبذلك فقد وجدت إرشادات وطرق كثيرة لرفع مستوى قدرة الفرد على التعاطي مع الحياة بشكل أكثر يقظة ووعيا وتساعده على تخطي المشاعر والاستجابات السلبية وتجاوزها للوصول إلى مرحلة الاستقرار والتوازن
ست أفكار تجعل الفرد أكثر يقظة في الحياة
التأمل
يعيش الإنسان في دائرة مستمرة من المشاغل والارتباطات اليومية سواء في العمل أو في المؤسسات التعليمية فتظهر بذلك الحاجة إلى استغلال لحظات الفراغ القليلة التي تتخلل الأعمال الروتينية ومحاولة انتقال الفرد بذاته إلى عالمها الخاص والحصول على القدر اللازم من الاسترخاء وذلك بتهدئة العقل وإبطاء عملية التنفس وتفريغ الفكر ومن الأفضل أن يحدد الفرد لنفسه زمنا ثابتا من 5 10 دقائق يوميا للتأمل والابتعاد قدر الإمكان عن المشتتات المختلفة كالأجهزة التكنولوجية والتفكير بالمشاكل والمهام التي من الواجب إنجازها وإفراغ العقل من كل ما يشغله والتركيز على عملية الاسترخاء وتظهر أهمية التأمل من خلال أثرها على عملية تهيئة الحالة النفسية لخوض غمار الحياة بمستوى أعلى من النشاط والحيوية كما أنها تساعد على وضوح الفكر وزيادة القدرة على العمل والحفاظ على الهدوء الذاتي والداخلي والسيطرة على مشاعر القلق والتوتر وضبطها فالتأمل يفتح للفرد آفاقا جديدة على ذاته تسمح له بأن يصبح أكثر وعيا بها وبمشاعره وبأفكاره
العادات الصحية السليمة
إن حاجة الفرد في عيش حياته بالقدر الأكبر من الوعي والتيقظ تمتد إلى الوعي الجيد بنظامه الغذائي وعاداته الصحية ومدى سلامة تغذيته فالاستمرار بالنظام الغذائي والعادات الغذائية غير السوية تجعل حياة الفرد مليئة بالفوضى والمرض فيسيطر التعب والإرهاق والكسل عليه أما الالتزام بأسلوب التغذية الصحية يجعل الفرد يعيش حياته بمستوى أعلى من الحيوية والنشاط والاتساق الذاتي ومن أهم الإرشادات في هذا المجال ما يأتي
- مقاومة العادات الغذائية المضرة والتخلي عنها
- الحصول على القسط الكافي من الراحة التي تضمن القدرة على الاستمرار في الحياة بيقظة وحيوية
- النشاط البدني المستمر بشكل يومي ومتواصل
- التوازن في تناول جميع أنواع الأغذية دون المبالغة في تناول صنف معين دون الأصناف الأخرى فهذا التوازن مهم جدا في استقرار عملية النمو
- الابتعاد عن التدخين والمدخنين
الحصول على القسط الكافي من النوم
يحتاج الشخص البالغ إلى النوم لفترة زمنية تتراوح من 7 9 ساعات كل ليلة فالنوم هو الأسلوب العلاجي الذي يتبعه الجسم البشري تجاه نفسه لذا يجب الحفاظ على الاكتفاء الصحي من النوم ويكون ذلك باتباع العديد من الإجراءات أو الإرشادات ومن أهمها
- الابتعاد عن الأضواء الساطعة قبل النوم مثل الأجهزة الخلوية والهواتف الذكية نظرا لأنها تقلل إمكانية الجسم الطبيعية على النوم وتضعقها
- الاهتمام ببيئة النوم الخارجية لتصبح أكثر ملائمة لانتقال الفرد إلى النوم بشكل مريح
- محاولة خلق طقوس وعادات مفيدة قبل الخلود إلى النوم مثل التأمل والاسترخاء والقراءة
- التدرب على الاعتياد على نظام زمني يضعه الفرد لنفسه ينظم به ساعات نومه وساعات استيقاظه ومحاولة الالتزام بهذا النظام قدر الإمكان
ممارسة الرياضة
إن ممارسة الأنشطة الرياضية اليومية بشكل مستمر تجعل الفرد أكثر وعيا وإدراكا لعالمه الخارجي وممارسة الفرد للتمارين الرياضية يوميا تساعده بشكل مباشر على التخفيف من حدة التوتر والقلق الذي تسببه الضغوط والظروف الحياتية بحيث تتلاشى الامتعاضات والانزعاجات اليومية الناتجة عن أنماط التفكير السلبية التي يمارسها الفرد في حين تعرضه للمواقف الصعبة والتحديات بالإضافة إلى توليد وتموين الطاقة الإيجابية التي تنعكس على باقي أنشطة الفرد اليومية وبذلك فإن الممارسة المنتظمة للأنشطة والتمارين البدنية تجعل جسم الإنسان أكثر قوة وصحة وحيوية مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى كفاءة الفرد الأدائية لوظائفه المختلفة وزيادة طاقته الإنتاجية
التفكير الإيجابي
يعد التفكير الإيجابي من المهارات الحياتية التي من الممكن اكتسابها بالتعلم والتدريب والتطوير فالفرد هو الذي يحدد الآلية التي تنسجم بها أنماط التفكير مع الاستجابات والتصرفات السلوكية فإذا عاش الفرد في دائرة من الأفكار السلبية فإن ذلك سينعكس على حياته وتفاعلاته مع بيئته بشكل مؤكد فمن الممكن أن يدرب الإنسان ذاته على التفكير بالأحداث والمؤثرات الجميلة والإيجابية والابتعاد عن التفكير بالنمط الكئيب والبائس إذا فإن الشخص الذي يكون غير سعيد في حياته هو شخص زرع في ذاته الأفكار السلبية والحزينة وبناء على هذه الأفكار ستكون مشاعره واستجاباته أما التفكير الإيجابي فمن الممكن التدرب عليه للوصول إلى حياة أكثر وعيا واستقرارا عن طريق التركيز على النواحي والتجارب السعيدة والجيدة ومن المهم السعي الدائم لمقاومة الأفكار السلبية وعدم السماع لها بالسيطرة على أنماط تفكير الفرد بالإضافة إلى محاولة اختيار المحيط الإيجابي المحفز وعدم المبالغة في وصف المشاكل واستشعار خطرها الدائم بل من الأفضل التقليل من شأنها بشكل متوازن
الحفاظ على العلاقات الاجتماعية المستقرة
إن العلاقات الاجتماعية السوية والصحية تجلب للفرد السلام النفسي والإدراك الذاتي فالحفاظ على هذه العلاقات مثل الصداقة والعلاقات العاطفية يجعل من الفرد أكثر استقرارا واتساقا ووعيا في حياته ويظهر ذلك من خلال الاحترام المتبادل في جميع أنواع ومستويات التعامل مع الأفراد وتعزيز الثقة بالآخرين وتقديم المساعدة والدعم لمن يحتاجهما بالإضافة إلى إمكانية تبادل الاعتماد على الطرف الآخر في حين الحاجة إليه جميع ذلك يساهم بشكل إيجابي على حياة الأفراد تجاه بعضهم البعض











