علاج مرض بهجت و علاج أعراض مرض بهجت و فترة الهدأة لمرض بهجت

صورة: علاج مرض بهجت و علاج أعراض مرض بهجت و فترة الهدأة لمرض بهجت

علاج مرض بهجت

لغاية الآن لم يتم التوصل لعلاج نهائي لمرض بهجت بالإنجليزية Behcet s syndrome أو متلازمة بهجت أو مرض طريق الحرير وتعتمد الخطة العلاجية المتبعة في هذه الحالات على استخدام بعض الأدوية والعلاجات التي تخفف من الأعراض وتقلل من نسب حدوث المضاعفات وبجميع الأحوال يتم تحويل المصاب بعد تحديد إصابته بداء بهجت لطبيب مختص لتحديد النمط العلاجي المناسب للحالة حيث يتم تحديد العلاج بناء على نوع الأعراض وشدتها فهناك بعض المرضى تستلزم حالاتهم الخضوع للعلاج الدوائي بشكل مستمر للسيطرة على أي مضاعفات خطيرة محتملة مثل فقدان القدرة على النظر وحالات أخرى قد تحتاج للأدوية عند حدوث النوبات فقط وفي هذا السياق يشار إلى توافر مجموعة من الأدوية المستخدمة للسيطرة على الأعراض التي تنتج عن الإصابة بمرض بهجت ويمكن تقسيمها كما يأتي

الستيرويدات القشرية

الستيرويدات القشرية بالإنجليزية Corticosteroids أو كما تسمى بالكورتيكوستيرويدات وهي أدوية مصنعة تستخدم كمضاد للالتهاب وتستخدم بهدف تخفيف الالتهابات التي تنتج عن الإصابة بداء بهجت حيث يتم تحديد الأعراض المرافقة للمرض وبناء عليها توصف الكورتيكوستيرويدات والشكل الصيدلاني الأنسب للحالة فتوصف الأقراص أو الكبسولات التي تؤخذ عن طريق الفم أو الأنواع التي تعطى عن طريق الحقن بهدف تقليل الالتهابات في أنحاء الجسم المختلفة أما تلك المتوافرة على شكل كريمات موضعية أو جل أو قطرات للعين فهي تقلل الالتهابات بشكل موضعي ومن الجدير ذكره أن الآثار الجانبية المترتبة على استخدام الستيرويدات القشرية تعتمد بصورة أساسية على الشكل الصيدلاني المستخدم وبشكل عام يرتبط ظهور الآثار الجانبية باستخدامها على فترات زمنية طويلة كحدوث ترقق الجلد المرتبط باستخدام الكورتيكوستيرويدات الموضعية لفترات طويلة وبشكل عام قد تؤدي الستيرويدات القشرية إلى حدوث زيادة الوزن والشعور بحرقة المعدة وارتفاع ضغط الدم وهشاشة العظام

مثبطات المناعة

كما تظهر التسمية فإن مثبطات المناعة بالإنجليزية Immunosuppressants تمثل أدوية تعمل على تثبيط عمل الجهاز المناعي ولأجل ذلك فهي تعد علاج رئيسي للمصابين بمرض بهجت فمن شأنها التخفيف من عملية الالتهاب المصاحبة لهذا المرض وبالتالي السيطرة على الأعراض المرافقة للالتهاب وتتوفر مثبطات الالتهاب بعدة أشكال منها الموضعية والتي تكون على شكل جل أو مرهم أو كريم ومنها الحقن التي تؤخذ بالوريد ونوع آخر يؤخذ عن طريق الفم على شكل أقراص أو كبسولات ومن الأمثلة على مثبطات المناعة الآزاثيوبرين بالإنجليزية Azathioprine والسيكلوسبورين بالإنجليزية Cyclosporine والسيكلوفوسفاميد بالإنجليزية Cyclophosphamide ومن الجدير بالذكر بأن استخدام مثبطات المناعة بأنواعها المختلفة قد يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالعدوى نظرا لكونها تقلل من فعالية جهاز المناعة إلى جانب احتمالية ظهور بعض الآثار الجانبية مثل انخفاض تعداد الدم وارتفاع في ضغط الدم وحدوث مشاكل في الكلى والكبد

العلاجات البيولوجية

تعد العلاجات البيولوجية بالإنجليزية Biological therapies إحدى الطرق التي يلجأ إليها في حالات مرض بهجت نظرا لفعاليتها في تخفيف الالتهابات المرافقة لهذه الحالة وفيما يأتي بيان لأبرز الأمثلة عليها

  • الإنترفيرون ألفا 2ب بالإنجليزية Interferon alfa 2b الذي ينظم عمل الجهاز المناعي ويسيطر على الالتهابات وقد يوصف لوحده أو إلى جانب العلاجات الأخرى للسيطرة على تقرحات الجلد والتهاب العين وآلام المفاصل التي قد تظهر على المصابين بمرض بهجت إلا أنه من الممكن أن ينتج عنه بعض الآثار الجانبية الشبيهة بأعراض الإنفلونزا كألم العضلات والتعب
  • مثبطات عامل نخر الورم بالإنجليزية Tumor necrosis factor inhibitors مثل دواء أداليموماب بالإنجليزية Adalimumab وإنفليكسيماب بالإنجليزية Infliximab وإيتانيرسيبت بالإنجليزية Etanercept وسرتوليزوماب بالإنجليزية Certolizumab وتستخدم في بعض حالات مرض بهجت التي يعاني فيها الشخص من أعراض أكثر شدة أو مقاومة للعلاجات الأخرى حيث تعمل هذه الأدوية على تثبيط إحدى البروتينات التي تلعب دورا في حدوث الالتهاب وتطور المرض إلا أنه من الممكن أن ينتج عن استخدام هذا النوع من الأدوية بعض الآثار الجانبية مثل الصداع والطفح الجلدي وزيادة خطر الأصابة بالعدوى

علاج أعراض مرض بهجت

يصاحب مرض بهجت مجموعة من العلامات والأعراض وقد يقوم الطبيب بوصف علاجات معينة تهدف إلى التخفيف من عرض معين منها وفيما يلي بيان لكل من الأعراض الجانبية للمرض والعلاج المتبعة للسيطرة عليها

الطفح والتقرحات الجلدية

يمكن علاج التقرحات والطفح الجلدي الذي قد يظهر على الأعضاء التناسلية ومنطقة الفم لدى بعض المصابين بمرض بهجت بأدوية الكورتيكوستيرويدات التي تكون على شكل مراهم أو كريمات أو غسولات موضعية على الجلد في حال كانت التقرحات خفيفة أو باستخدام عقار الثاليدوميد بالإنجليزية Thalidomide أو الدابسون بالإنجليزية Dapsone أو دواء الكولشيسين بالإنجليزية Colchicine إذا كانت التقرحات أكثر شدة أما في الحالات الشديدة جدا والتي لم تجدي فيها العلاجات السابقة فعالية في التخفيف من شدتها فيمكن اللجوء لمثبطات المناعة بما فيها الحبوب الفموية من الكورتيكوستيرويدات أو الآزاثيوبرين أو الميثوتريكسات بالإنجليزية Methotrexate ومن الجدير بالذكر أن هناك عدة خيارات دوائية تستخدم كغسول للفم يخفف بشكل مؤقت من آلام الفم مثل البروكائين بالإنجليزية Procaine أو المستحضرات التي تحتوي على مزيج من البسموث سبساليسيلات بالإنجليزية Bismuth Subsalicylate مع ديفينهيدرامين بالإنجليزية Diphenhydramine وليدوكائين بالإنجليزية Lidocaine

التهاب العين

يسبب مرض بهجت التهابات في العين لدى بعض المصابين بهذا المرض وهذا أمر يستدعي الخضوع للتدخل والعناية الطبية الخاصة من قبل طبيب العيون تجنبا لتطور الالتهاب وحدوث مضاعفات أكبر تؤدي إلى فقدان البصر والعمى وعادة ما يتم وصف العلاج المناسب بناء على طبيعة الأعراض ومدى شدتها ومن هذه العلاجات ما يأتي

  • قطرات العين الستيرويدية
  • مثبطات المناعة التي تؤخذ عن طريق الفم ويعتبر عقار السيكلوسبورين من أكثر الأنواع استخداما في حالات التهاب العين المرتبط بمرض بهجت
  • مثبطات المناعة التي تؤخذ عن طريق الوريد ومن أهمها السيكلوفوسفاميد وغالبا ما يتم وصفها لحالات الالتهاب الشديدة جدا والتي من الممكن أن تسبب فقدان للنظر

آلام المفاصل

تعد آلام المفاصل من الأعراض التي تصيب العديد من مرضى بهجت ومن الممكن تحقيق السيطرة عليه باتباع نفس النهيج المعتمد في علاج آلآم المفاصل الناتجة عن الإصابة بحالات التهاب المفاصل بالإنجليزية Arthritis وغالبا ما يبدأ الطبيب باتباع خطة تدريجية للعلاج تبدأ بوصف مسكنات الألم المعتادة كالبارسيتامول بالإنجليزية Paracetamol وفي حال لم يجدي ذلك مفعولا فقد يلجأ لوصف إحدى مضادات الالتهاب اللاستيرويدية مثل النابروكسين بالإنجليزية Naproxen والديكلوفيناك بالإنجليزية Diclofenac وينصح الأطباء باستخدام الأنواع ضمن مثبطات كوكس 2 بالإنجليزية COX 2 inhibitors من مضادات الالتهاب اللاستيرويدية نظرا لكونها تسبب إضرارا أقل ببطانة المعدة مقارنة بالأنواع الفرعية الأخرى ومن الجدير بالذكر أن استخدام مضادات الالتهاب اللاستيرويدية لفترات زمنية طويلة قد ينتج عنها بعض الآثار الجانبية مثل قرحة المعدة وعسر الهضم أما في حال كان ألم المفاصل شديدا جدا ولم تجدي العلاجات السابقة نفعا يمكن وصف الحقن الستيرويدية والتي تعطى في المفصل المتأثر مباشرة

مشاكل الجهاز الهضمي

ينجم عن مرض بهجت في بعض الأحيان مشاكل في الجهاز الهضمي كالتهاب الأمعاء والمعدة ولتخفيف هذه المشاكل والأعراض يمكن وصف بعض الأدوية مثل الكورتيكوستيرويدات ومثبطات المناعة والعلاجات البيولوجية المختلفة إلا أنه في الحالات المتقدمة من المرض قد يسبب التهاب الأمعاء نزيف في الأمعاء يتم علاجه بالطرق الطبية المختلفة وفي بعض الأحيان قد يتم اللجوء للجراحة لإزالة الجزء المصاب من الأمعاء ووقف النزيف ولعل دواء ميسالازين بالإنجليزية Mesalazine من الأدوية المستخدمة لتقليل الالتهابات التي تصيب المعدة والأمعاء ويمكن أن يؤخذ على شكلين إما أقراص وإما تحاميل

آلام الرأس

يتم علاج آلام الرأس والصداع بالإنجليزية Headache التي ترافق مرضى بهجت في بعض الأحيان بنفس الطرق التي يعالج بها مرضى الصداع النصفي بالإنجليزية Migraine فغالبا ما توصف الأدوية العرضية كمضادات الالتهابات اللاستيرويدية والتريبتانات بالإنجليزية Triptans التي تهدف إلى تخفيف أعراضه والحد من عواقبه عند حدوثه بالإضافة إلى الأدوية الوقائية التي يتم أخذها بشكل منتظم لمنع ظهور الصداع والوقاية منه ومن الأدوية الوقائية المستخدمة حاصرات مستقبلات بيتا بالإنجليزية Beta blockers

التجلطات الدموية

تستخدم الأدوية المضادة للتخثر بالإنجليزية Anticoagulant Medications لعلاج جلطات الدم التي قد تحدث لدى بعض المصابين بمرض بهجت ويذكر أن هناك نوعين رئيسيين من مضادات التخثر المستخدمة في حالات بهجت وهما الهيبارين بالانجليزية Heparin والوارفارين بالانجليزية Warfarin ومن الممكن أن يتم وصف مضادات الصفيحات الدموية بالإنجليزية Antiplatelet Medication أيضا كالأسبرين بالإنجليزية Aspirin والتي تخفف بالدم وبالتالي تثبط تكون الخثرات الدموية وتمنع حدوث التجلطات مستقبلا

تمدد الأوعية الدموية

يعاني بعض مصابي مرض بهجت من حدوث تمدد في الأوعية الدموية بالإنجليزية Aneurysms والذي يعالج بهدف الحد من التهابات الأوعية الدموية ومنع تمددها وزيادتها سوءا ويتم ذلك غالبا إما بمزيج من الكورتيكوستيرويدات والأدوية المثبطة للمناعة وإما باستخدام حقن السيكلوفوسفاميد المعطاة عن طريق التسريب الوريدي Intravenous Infusion وفي بعض الحالات يمكن اللجوء لإجراءات أخرى أو للحل الجراحي لإصلاح الأوعية الدموية التالفة بما يتضمن تركيب الدعامات بالإنجليزية Stents في بعض الحالات

التهاب الجهاز العصبي المركزي

يسبب داء بهجت لبعض المصابين التهابا في الجهاز العصبي المركزي وتتفاوت الأعراض التي تنتج عن هذا النوع من الالتهابات ما بين البسيطة كالنعاس وازدواجية الرؤية وهذه الأعراض قد تتلاشى لوحدها دون الحاجة لأي تدخل طبي ودوائي وما بين الأعراض الشديدة كفقدان السيطرة على الأمعاء والمثانة والإصابة بالشلل وتستدعي هذه الحالات التدخل الدوائي والذي غالبا ما يكون على شكل حقن الستيرويدات أو مثبطات المناعة التي تؤخذ عن طريق الوريد

فترة الهدأة لمرض بهجت

تعرف حالة الهدأة أو المغفرة بالإنجليزية Remission في حالات مرض بهجت على أنها الفترة التي تختفي فيها الأعراض لمدة زمنية معينة مع إمكانية عودة ظهورها مرة أخرى فيما بعد ويستحيل معرفة وقت بدء فترة الهدأة وعلى الرغم من أن العلاجات قد تساعد على تخفيف الأعراض لفترات طويلة وتساعد على السيطرة بشكل جيد على علامات المرض إلا أنه وفي بعض الأحيان قد تندلع نوبات الأعراض مرة أخرى وبخاصة عند تخفيف جرعات الأدوية أو التوقف عن تناول العلاجات اللازمة وللحفاظ على فترة الهدأة قدر الإمكان قد يصف الطبيب مثبطات المناعة لسنوات عدة مع إمكانية إضافة أدوية الكورتيكوستيرويدات بحسب ما يراه الطبيب مناسبا ومع مرور الوقت يستجيب أغلب المصابين للعلاج وينعمون بفترات طويلة بعيدا عن الأعراض وقد يتحسن البعض منهم لدرجة تمكنهم من التوقف عن تناول الأدوية لمدة زمنية طويلة