مرض الزهري و علاج الزهري و طرق انتقال مرض الزهري
مرض الزهري
يعتبر مرض الزهري بالإنجليزية Syphilis أحد الأمراض المنقولة جنسيا ويعزى سبب حدوثه إلى الإصابة بالبكتيريا اللولبية الشاحبة باللاتينية Treponema pallidum ويمر هذا المرض بمجموعة من المراحل وفي حال تم الكشف عن الإصابة بالمرض في المراحل الأولى فإن العلاج يكون ممكنا أما إذا لم يخضع المريض للعلاج المناسب فإن ذلك قد يسبب حدوث مضاعفات منها الاضطرابات العصبية أو العجز أو الوفاة
علاج الزهري
يعتبر علاج مرض الزهري أمرا مهما وذلك للسيطرة على المرض ومنع تفاقم حالة المريض إضافة إلى تلافي حدوث المضاعفات ويتم العلاج في معظم الحالات عن طريق وصف المضادات الحيوية من قبل الطبيب بحيث يتوجب على المريض تناولها وفقا لإرشادات الطبيب ويعتمد العلاج الذي يتم وصفه على مدة الإصابة بالمرض ويأتي ذلك على النحو الآتي
- العلاج العام يتم علاج حالات الإصابة بمرض الزهي بشكل عام كما يأتي
- إذا كانت مدة الإصابة بمرض الزهري أقل من سنتين فإن العلاج يكون عن طريق حقن إبرة بنسلين بالإنجليزية Penicillin في العضل أو عن طريق صرف بعض أنواع المضادات الحيوية الفموية لمدة 10 إلى 14 يوما
- إذا كانت مدة الإصابة بمرض الزهري أكثر من سنتين فإن العلاج يكون عن طريق حقن ثلاث إبر من البنسلين في العضل بحيث تفصل بين كل إبرة والتي تليها مدة أسبوع أو عن طريق صرف المضادات الحيوية الفموية لمدة 28 يوما
- إذا كانت الإصابة بمرض الزهري أكثر خطورة بحيث تؤثر في الدماغ فإن العلاج يكون عن طريق حقن إبرة بنسلين في العضل أو الوريد بشكل يومي أو عن طريق تناول حبوب المضادات الحيوية الفموية لمدة 28 يوما
- العلاج في حالة الحمل فيما يخص النساء الحوامل المصابات بهذا المرض فإن العلاج يعتمد على مدة الإصابة بالمرض ومدة الحمل فإذا كانت مدة إصابة المرأة بالمرض تقل عن سنتين فإن العلاج خلال الثلث الأول أو الثاني من الحمل يكون عن طريق حقن إبرة بنسلين واحدة في العضل أما إذا كان العلاج خلال الثلث الثالث من الحمل فإنه يكون عن طريق حقن إبرتين من البنسلين بحيث تفصل بينهما فترة أسبوع أما إذا كانت الإصابة بمرض الزهري قد تجاوزت مدتها السنتين فإن العلاج يكون عن طريق حقن ثلاث إبر بنسلين بحيث تفصل بين كل إبرة والتي تليها مدة أسبوع وفي بعض الحالات توصف المضادات الحيوية الفموية لفترة قصيرة من الزمن في حال عدم القدرة على إعطاء البنسلين
- علاج الآثار الجانبية تجدر الإشارة إلى أن المريض قد يعاني من بعض الآثار الجانبية في بداية العلاج وغالبا ما تكون هذه الآثار الجانبية شبيهة بأعراض الإنفلونزا إلى درجة كبيرة بما في ذلك الصداع وارتفاع درجة حرارة الجسم وآلام العضلات والمفاصل ويمكن أخذ الباراسيتامول بالإنجليزية Paracetamol للسيطرة على تلك الأعراض هذا ويجدر بالذكر أن الكادر الطبي يراقب المريض بعد إعطائه حقن البنسلين للتأكد من عدم وجود رد فعل تحسسي تجاه الدواء كما يجب على المريض تجنب ممارسة العلاقة الجنسية خلال فترة العلاج وحتى انقضاء فترة أسبوعين على الأقل بعد انتهاء العلاج
طرق انتقال مرض الزهري
يمكن لمرض الزهري الانتقال من شخص إلى آخر بعدة طرق نذكر منها ما يلي
- ممارسة العلاقة الجنسية
- نقل الدم من شخص مصاب إلى شخص سليم
- مشاركة الإبر وأكثر ما ينتشر الأمر في حال تعاطي المخدرات
- الحمل والولادة فقد تنتقل العدوى من الأم إلى جنينها
مراحل مرض الزهري
المرحلة الأولى
تستمر هذه المرحلة فترة تتراوح ما بين ثلاثة إلى ستة أسابيع وقد تمر هذه المرحلة دون أن يلاحظ الشخص إصابته بالمرض وفي حالات أخرى قد تظهر خلالها قرحة واحدة أو عدة تقرحات في منطقة الأعضاء التناسلية أو حول الفم وتمتاز هذه التقرحات بأنها ثابتة ومستديرة وغير مؤلمة ويعتبر تلقي العلاج أمرا مهما في هذه المرحلة للتغلب على الأعراض ومنع انتقال المصاب إلى المرحلة التي تليها
المرحلة الثانية
تستمر هذه المرحلة فترة تتراوح بين شهر إلى ثلاثة أشهر وتظهر خلالها مجموعة من العلامات والأعراض بما في ذلك الطفح الجلدي دون حكة أو بقع بنية أو حمراء على راحة اليدين أو القدمين وقد يعاني المصاب كذلك من ظهور آفات في الأغشية المخاطية في مناطق عدة منها الفم والشرج والمهبل وقد يكون ظهور الطفح الجلدي بعد شفاء التقرحات الأولية بشكل مباشر أو بعد مرور عدة أسابيع على شفائها كما يصاحب هذه المرحلة ظهور أعراض أخرى تختفي خلال مدة دون الحاجة إلى العلاج ومن هذه الأعراض الحمى والصداع وانتفاخ الغدد اللمفاوية وتساقط الشعر والتهاب الحلق وفقدان الوزن والشعور بالتعب وآلام العضلات إضافة إلى ظهور بقع بيضاء داخل الفم ويعتبر تلقي العلاج في هذه المرحلة أمرا مهما وذلك لمنع الانتقال إلى المرحلة التي تليها
المرحلة الكامنة
تكون العدوى في هذه المرحلة كامنة بحيث لا تظهر أي أعراض أو علامات تدل على الإصابة بالمرض وإذا لم يتلق الشخص العلاج المناسب فإن إصابته بالزهري قد تستمر لسنوات عديدة دون ظهور أية أعراض أو علامات
المرحلة الثالثة
تبدأ هذه المرحلة بعد 10 30 سنة من لحظة التعرض للعدوى وعلى الرغم من أن معظم مرضى الزهري الذين لم يتلقوا العلاج لا يصلون إلى هذه المرحلة إلا أن البعض قد يصل بسبب عدم تلقي العلاج المناسب في المراحل السابقة من المرض ويجدر التنبيه إلى أن الوصول إلى هذه المرحلة أمر خطير نظرا لتأثيرها في الأعضاء المختلفة لجسم الإنسان بما في ذلك الدماغ والقلب والأعصاب وفي حال عدم تلقي العلاج المناسب فإن هذه المرحلة تنتهي بإصابة المريض بالخرف أو الشلل أو فقدان البصر أو العجز أو الوفاة
تشخيص الإصابة بمرض الزهري
يقوم الطبيب بإجراء الفحص البدني لتشخيص الإصابة بمرض الزهري ومن ثم تجرى مجموعة من الفحوصات السريرية لاستكمال عملية التشخيص ومنها
- فحص السوائل يمكن فحص السوائل التي تخرج من التقرحات خلال المرحلة الأولى أو الثانية من المرض من الكشف عن الإصابة بالمرض
- فحوصات الدم إن وجود الأجسام المضادة للمرض في الدم تمكن من الكشف عن الإصابة الحالية بالعدوى وكذلك تكشف فيما إن كان الشخص قد أصيب سابقا بالزهري وذلك لأن الأجسام المضادة تظل في الجسم لفترة طويلة
- السائل الدماغي الشوكي بالإنجليزية Cerebrospinal fluid ويجرى هذا الفحص بهدف الكشف عن وجود أي تأثيرات للمرض في الجهاز العصبي
فيديو علاج مرض الزهري
يجب السيطرة على هذا المرض لمنع تفاقم حالة المريض فما هي طرق العلاج nbsp











