الأورام اللمفاوية عند الأطفال وأهمية الكشف المبكر عنها

صورة: الأورام اللمفاوية عند الأطفال وأهمية الكشف المبكر عنها

عندما نقول مرض السرطان فهو تعبير بيشيرإلى مجموعة من الأمراض الورمية المتشابهة من حيث الخواص في النمط السلوكي الذى ينشأ بخلايا الجسم ” الجهاز المناعي” ، وقد تنشأ الخلايا السرطانية في النخاع أو في العقدة اللمفاوية أو الطحال أو الغدة الزعترية أو اللوزتين أو إي من الأنسجة اللمفاوية الأخرى ، بجانب الأوعية اللمفاوية التي تصل بينها . كمان يوجد هناك نوعين من السرطان الغدة اللمفاوية :أورام هودجكين و أورام غير هودجكين ، ويتم تحديد نوع الأورام اللمفاوية من خلال الفحص المخبري للخلايا غير طبيعية التي يتم التعارف عليها في الخزعة المستخلصة من أنسجة المريض .

ولقد أوضح أستشاري أمراض الدم والأورام السرطانية للأطفال في مستشفى حمد العام الدكتور محمد قيس الدين في تعليق له على أنواع الأورام السرطانية التي تم تشخيصها لدى الأطفال بالمستشفى ،أنه من بين مختلف الأورام السرطانية التي يتم تشخيصها بين الأطفال بالمستشفي حمد العام ، قد تشكل حالات الأورام اللمفاوية نسبة حوالي 10 % من أجمالي مجموع هذه الأمراض ، إذا تتساوى أعداد المصابين بكلا النوعين من الأورام اللمفاوية .

وكما ينصح أيضا الدكتور محمد قيس الدين فور ملاحظتهما أيا من الأعراض المتصلة بالأورام اللمفاوية على أطفالهما التي منها :
” التورم غير الطبيعي في منطقة الرقبة أو تحت الإبط أو الفخذ و أنخفاض الوزن والتعرق أثناء النوم وأرتفاع درجة الحرارة ، و الضعف العام و الآلام الصدرية و صعوبة التنفس ،والتورم بمنطقة البطن . كل هذا الأعراض الرئيسية تثبت بأن الطفل مصاب بالسرطان وبمرحلة متقدمة لمرض السرطان اللمفاوي ويرجع السبب الأكبر من تلك الأعراض الأرتفاع بدرجة حرارة جسم الطفل المصاب بالسرطان والإنخفاض بالوزن الذى قد يكون ملحوظ على الطفل .

*ماهي أسباب تأخرتشخيص بعض حالات الأطفال المصابة بالسرطان ؟
اولأ: يرجع ذلك إلى أنه بالرغم من التطور الذي حدث من ناحية الفحوصات العلمية الطبية ، الا أنه ما زال يوجد حالات أورام الأطفال تأتي في مرحلة متأخرة. وأغلب أسباب تأخر التشخيص قد يكون بسبب جهل الأم والأسرة لتلك الأعراض المرضية قد تكون بسبب السرطان . وعدم أقتناع الأم والأسرة بعمل الفحوصات اللازمة التي يطلبها أخصائي الأطفال لأبنها ولذلك يرجع للأعتقادهم بأن تلك الأمراض تصيب الكبار فقط .

ثانيا: وعدم أخذ أيضا طبيب الأطفال بعين الأعتبار لتلك الأعراض التي هي أعراض بداية حدوث ورم سرطاني خصوصا سرطانا الدم اللوكيميا ، كذلك كما في حالة فقر الدم المزمن ، وأيضا بسبب صرف الكورتيزون من قبل بعض الأطباء خصوصا لمشاكل الحساسية في الأطفال بدون التأكد من أن الطفل يعاني من بداية اللوكيميا بالإضافة إلي التحسس الذي لدية ،وما يحدث أن الكورتيزون يغطي ويموه الأعراض المرضية الخاصة بالسرطان ،ولكن مع أستمرار تغلغل الورم في النخاع العظمي للطفل يوضع التشخيص متأخرا .

ثالثا :وقد يكون أيضا من الطرق المتبعة في الأنظمة الصحية ببعض الدول ، من حيث الطبيب العام وبعد ذلك إذا شك الطبيب العام يقوم بإحالة الطفل إلى أخصائي أطفال وبعد ذلك أذا شك أخصائي الأطفال بالمرض يحول الحالة إلى أخصائي أمراض الدم وأورام . ومن هنا يأتي الطفل المصاب بالسرطان في مرحلة متأخرة من المرض .

*ماهي العواقب التي تظهر على حالة الطفل المصاب بالسرطان المتأخر بالتشخيص ؟ فقد يحدث بسبب تأخر تشخيص المرض عند الطفل ما يلي:
1- تأخرتشخيص سرطان الدماغ والعين عند الطفل رغم أنها نادرة ولكنها تحتاج إلي ملاحظة من الطبيب حتي يتم أكتشافها مبكرا .

2- قد يحدث عواقب وخيمة وقاسية ليس على الطفل فقط بل على الأسرة بالكامل .ومن خلال تقرير معهد جنوب مصر للأورام مع الأطفال المصابين بالسرطان وتم التوضيح أن الحل الوحيد هو نشر الوعي بين الأمهات والأباء حول كيفية الأشتباه بالمرض وما هي أعراضة في حالة ظهور هذه الأعراض على أبنائهم.

*ماهي الأعراض التي يشتبة بها الأمهات والأباء عند أصابة الطفل بالسرطان وقد تكون العلامات الأولية للمرض؟ يمكن لوحدة أو أكثر من العلامات التالية أن تنبه الأباء و الطبيب إلى أحتمال وجود أحد سرطانات الأطفال عند الطفل ما مثل :

إذا لاحظت الأم أنتفاخ طفلها المستمر مع أن الطفل لا يعاني من إي شي قد يكون عند الطفل بداية ورم في الكلية . وإذا كان هناك تغيير في لون واحدة من العينين ،وعند حصول صداع مستمر مع التقيؤ في الصباح الباكر أو زيادة غريبة ومفرطة في الوزن وتغيير في مشية الطفل قد يكون نتيجة لورم بالدماغ ..وغيرها لا قدر الله.

وعند حدوث شحوب مستمر وميل للنزيف عند الطفل وهذا يدل على أن الطفل مصاب بالسرطان الدم أو اللوكيميا .

*العلاج الكيميائي ؟ لقد أضافة الدكتور محمد قيس الدين بمراجعة أخصائي الأورام السرطانية في قسم الأطفال بمستشفى حمد العام ، إن علاج كلا النوعين من الأورام يعتمد على العلاج الكيميائي :

وذلك يتماثل في 90 إلى 95 % من مرضى الأورام الهودجكين اللمفاوية للشفاء ، وبعد العلاج الكيميائي إذا تم أكتشاف المرض ومعالجتة في المرحلة مبكرة . في حين يتماثل 80 إلي 85 % من هؤلاء المرضى للشفاء بالعلاج الكيميائي إذا تم أكتشاف المرض بمرحلتة في مرحلة متقدمة ، غير أن المعالجة بهذه المرحلة قد تتطلب علاج كيميائيا مكثفا على المريض ، وربما تتطلب أيضا علاج أشعاعيا .

وفي المقابل قد يتماثل من 90 إلى 100% من مرضى أورام غير هودجكين اللمفاوية للشفاء بعد العلاج الكيميائي إذا تم أكتشاف المرض ومعالجتة مبكرة ، في حين يتماثل من 70 إلى 90 % من هؤلاء المرضى إلى الشفاء بالعلاج الكيميائي إذا تم أكتشاف المرض ومعالجتة في مرحلة متقدمة ، وفي تلك الحالة لا تحتاج إلى أستخدام العلاج الإشعاعي في معالجتة هذا النوع من الأورام ،ويرجع السبب في أنخفاض نسبة الشفاء من النوع الثاني من الأورام إلى سرعة تطوره وأنتشاره بالجسم .

وبالنهاية تم الأشارة عن الأساليب العلمية العلاجية في مؤسسة حمد الطبية ، بحيث تم أستخدام أكثر أساليب التشخيص تطورا في العالم والمتمثلة فى المسح بالانبعاث البوزيتروني الطموغرافي للتحقق من وجود أي خلايا سرطانية متبقية في جسم المريض بعد العلاج الكيميائي لأورام هودجكين اللمفاوية . حفظ الله أبنائنا جميعا .