اللعب و أهمية اللعب و مفهوم الألعاب الإلكترونية
اللعب
يميل الطفل للعب بشكل فطري فهو من الأنشطة المهمة في حياته التي تكشف عن مكنوناته وعواطفه وجوانبه الخفية وباللعب تتكون شخصية الطفل وتظهر اتجاهاته وميوله الفكرية والعاطفية والاجتماعية أكد علماء النفس أن اللعب ينمي شخصية الفرد كما أنه وسيلة من وسائل التعليم الأساسية وفي السابق كان إطلاق مفهوم اللعب يرتبط بالنشاط البدني أو الحركي إلا أنه بتطور العلم والتكنولوجيا التي رافقته تغير مفهومه عن المفهوم السابق فظهرت الألعاب الإلكترونية التي سرعان ما جذبت انتباه جميع فئات المجتمع ولاقت نجاحا فائقا وانحرفت بمفهوم اللعب من التعليم إلى الترفيه بالدرجة الأولى
يمكن تعريف اللعب بأنه نشاط ذهني أو بدني يؤديه الفرد صغيرا كان أم كبيرا بهدف تلبية رغباته وحاجاته المختلفة كالتسلية والترويح عن النفس والتعليم والمتعة وحب الاستطلاع وتفريغ الطاقة الزائدة وغير ذلك من حاجات مختلفة تختلف باختلاف الفئة العمرية وهو عند الأطفال ضرورة من ضرورات الحياة كالأكل والنوم والأمن
أهمية اللعب
تكمن أهمية اللعب بكونه من أهم حاجات الطفل الأساسية وهو ضرورة من ضروريات حياته الشخصية فباللعب يتعلم الطفل أمورا عديدة تفيده في حياته كما أنه يحسن نموه الجسدي والعقلي والانفعالي واللغوي لديه فهو ليس مجرد وسيلة من وسائل قضاء وإشغال أوقات الفراغ لدى الأطفال كما يظن الكثيرون بل هو ذو فائدة تعود على الطفل خصوصا إذا كان اختيار الألعاب التي يمارسها الطفل من قبل الوالدين عن دراسة وعلم ومنهجية صحيحة فإن كانت كذلك فهي تكسب الطفل المهارات العديدة التي يحتاجها كي تنمو شخصيته وتوضح الألعاب أيضا الكثير من المفاهيم العلمية والدينية واللغوية لديه
إن اللعب مهم وضروري للأطفال في كافة مراحلهم العمرية وللكبار أيضا إذ يدخل الفرحة والسعادة على قلوبهم ويجدد الحيوية والنشاط لديهم وهو وسيلة لكسر الروتين ونمط الحياة
مفهوم الألعاب الإلكترونية
برزت الألعاب الإلكترونية في بداية الثمانينات مع التطور العلمي والتكنولوجي والاستخدامات المتعددة للحاسوب فكانت نقلة نوعية ومتميزة وأصبحت مدار بحث وجدل كبيرين بالنسبة لأهميتها ودورها التربوي وتأثيرها على الكبار والصغار وفوائدها في تنمية المهارات وخاصة مهارة التفكير والتخطيط وبهذا فقد أصبحت هذه الألعاب محط اهتمام الجميع تعد الألعاب الإلكترونية المرحلة المتقدمة من ألعاب الفيديو حيث مرت بمراحل عديدة حتى وصلت إلى شكلها الحالي
مجالات الألعاب الإلكترونية
للألعاب الإلكترونية مجالات عديدة يمكن من خلالها اللعب بها وهي تعددت بعد التطور التقني الكبير الذي شهده مجال الألعاب ومنها
- الألعاب الإلكترونية على الهواتف المحمولة
- الألعاب الإلكترونية على جهاز الكمبيوتر
- الألعاب الإلكترونية على شبكة الإنترنت
- الألعاب الإلكترونية على عارضات التحكم وهو جهاز حاسب إلكتروني يتميز بمواصفات عالية وكفاءة بالغة الجودة
- أجهزة قاعات الألعاب الإلكترونية العمومية
أثر الألعاب الإلكترونية على الأطفال
إن الاهتمام الكبير والمتزايد بالألعاب الإلكترونية وارتباطها ارتباطا كبيرا بالأطفال دفع علماء النفس والتربية إلى دراسة هذه الألعاب وأثرها على مستعمليها من النواحي المختلفة الصحية والانفعالية والثقافية والسلوكية فهي سلاح ذو حدين
إيجابيات الألعاب الإلكترونية
تظهر فوائد الألعاب الإلكترونية وميزاتها في نواحي عديدة من حياة الفرد فهي إلى جانب التعليم الذي يكتسبه الطفل منها من خلال زيادة المفاهيم والمعلومات وتطوير المهارات فإنها تنمي الذكاء وسرعة التفكير لديه حيث تحتوي العديد من الألعاب على الألغاز وتحتاج إلى مهارات عقلية لحلها وكذلك تزيد من قدرته على التخطيط والمبادرة وتشبع خيال الطفل بشكل لا مثيل له وتزيد من نشاطه وحيويته ويصبح ذا معرفة عالية بالتقنية الحديثة ويجيد التعامل معها واستخدامها وتكريسها لمصلحته
من إيجابيات الألعاب الإلكترونية أنها تشجع الطفل على ابتكار الحلول الإبداعية للتكيف والتأقلم مع ظروف اللعبة ويمتد أثرها إلى الواقع العملي حيث يمكنه تطبيق بعض المهارات التي اكتسبها من خلال اللعب على أرض الواقع في حياته العملية الحقيقية
سلبيات الألعاب الإلكترونية
على الرغم من وجود العديد من الفوائد والإيجابيات للألعاب الإلكترونية إلا أن لها جوانب سلبية متشعبة تظهر آثارها على الفرد خاصة وعلى المجتمع عامة فهي على الصعيد الشخصي تنمي لدى الطفل العنف وحس الجريمة وذلك لأن النسبة الكبرى من هذه الألعاب تعتمد على تسلية الطفل واستمتاعه بقتل الآخرين وتعلم المراهقين أساليب وطرق ارتكاب الجريمة وحيلها كما تنمي في عقولهم العنف والعدوان من خلال كثرة ممارسة مثل هذه الألعاب فيكون الناتج طفلا عنيفا وعدوانيا
أيضا تجعل هذه الألعاب الطفل يعيش في عزلة عن الآخرين والهدف الأسمى لديه إشباع رغباته في اللعب وبالتالي تتكون الشخصية الأنانية وحب النفس عند الطفل وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن الأطفال الذين يميلون لألعاب العنف ويمارسونها بشكل كبير لديهم تراجع وضعف في التحصيل الأكاديمي
أثرت الألعاب الإلكترونية على المجتمعات التي تنتشر فيها انتشارا واسعا فقد ثبت أن نسبة جرائم القتل والسرقة قد ارتفعت بشكل ملحوظ وكذلك الجرائم الأخلاقية كالاعتداء والزنا والسبب في ذلك ألعاب العنف التي يمارسها الأفراد كما ثبت أن هذه الألعاب تؤثر أيضا على الصحة العامة للطفل على المدى البعيد فهي تؤدي إلى إصابته بالتهابات المفاصل وقلة المرونة الحركية والاضطرابات النفسية كما أن اللعب لفترات طويلة يكون لدى الطفل السلوك الإدماني الوسواسي











