الولادة الطبيعية و تخفيف آلام الولادة الطبيعية
الولادة الطبيعية
على الرغم من تحديد الطبيب المختص موعد الولادة المتوقع إلا أن هناك العديد من النساء اللاتي لا يلدن فيه فقد تحدث الولادة قبل الموعد بثلاثة أسابيع أو بعده بأسبوعين وفي الحقيقة هناك عدد من العلامات التي تنذر بقرب موعد الولادة منها نزول الجنين إلى أسفل الرحم وهذا ما يشعر المرأة بسهولة عملية التنفس لتخفيف ضغط الجنين على الرئتين وفي المقابل تعاني المرأة من كثرة الحاجة للتبول لضغط الرحم على المثانة البولية ويمكن أن تلحظ الحامل إفرازات بنية اللون قبل موعد الولادة بأيام أو عند الولادة مباشرة إضافة إلى معاناة العديد من الحوامل من الإسهال قرب موعد الولادة ويجدر بيان أن الانقباضات التي تحدث بشكل مستمر وبحيث تكون المدة الزمنية الفاصلة بين كل انقباضة وأخرى أقل من عشر دقائق تدل بشكل قوي على حدوث الولادة وأخيرا يجدر بيان أن نزول السائل الأمينوسي الذي يحيط بالجنين يدل دلالة قوية على قرب موعد الولادة أو حتى بدئها وغالبا ما يحفز الأطباء المختصون الولادة في حال لم تتم بعد مرور أربع وعشرين ساعة على نزول هذا السائل وذلك لتجنب حدوث العدوى والمضاعفات التي قد تترتب على الولادة ومن الجدير بالذكر أن لعملية الولادة الطبيعية مراحل تبدأ بزيادة عدد الانقباضات وتوسع عنق الرحم وتمدده ثم دفع الأم لجنينها بقوة وتنتهي بولادته وخروجه إلى الحياة
تخفيف آلام الولادة الطبيعية
الطرق الدوائية
هناك عدد من الخيارات الدوائية التي يمكن اللجوء إليها للسيطرة على آلام الولادة الطبيعية نذكر من هذه الخيارات ما يأتي
- الأدوية الناركوتية بالإنجليزية Narcotics وتعرف أيضا بالأدوية الأفيونية بالإنجليزية Opioids وغالبا ما يبدأ تأثير هذه الأدوية ومفعولها خلال بضع دقائق ويستمر لفترة تتراوح بين ساعتين إلى ست ساعات وتعد هذه المجموعة الدوائية من الخيارات المسكنة للألم وتعطى عن طريق الحقن بالوريد وعلى الرغم من عدم قدرة الأدوية التابعة لهذه المجموعة على تخليص المرأة من الألم بشكل تام إلا أنها تخففه بشكل واضح وتشعر المرأة بالنعاس مما يساعد على السيطرة على الألم ومن أدوية هذه المجموعة بيثيدين بالإنجليزية Pethidine ويعطى هذا الدواء عن طريق الحقن بالعضل في الغالب ولكن يمكن إعطاؤه عن طريق الوريد أيضا ومن الآثار الجانبية المترتبة على استعمال هذا الدواء الشعور بالغثيان واضطراب التركيز والإدراك ومواجهة بعض المشاكل على مستوى الجهاز التنفسي بالإضافة إلى احتمالية ظهور بعض المضاعفات على الجنين
- التخدير حول الجافية بالإنجليزية Epidural anaesthesia وتعد هذه الطريقة أكثر الوسائل التي تساعد على تخفيف آلام الولادة الطبيعية ويعتمد مبدأ هذا التخدير على إيقاف شعور المرأة بالشعور من منطقة الخصر إلى الأسفل ولكن تجدر مراقبة نبض الجنين طوال الوقت ويجدر التنبيه إلى أن هذا النوع من التخدير لا يؤثر في طول المرحلة الأولى من الولادة ومن الآثار الجانبية التي قد تترتب على تخدير حول الجافية
- شعور المرأة بالألم بعد التخدير وفي هذه الحالة قد يتطلب الأمر إعادة التخدير مرة أخرى
- انخفاض ضغط الدم وشعور المرأة بالغثيان ويمكن أن تؤثر هذه الآثار سلبيا في الجنين ويجدر بيان أن هذه الحالة تعالج بإعطاء الأم سوائل عن طريق الوريد
- ضعف عضلات الساقين وهذا ما يجبر الأم على البقاء في السرير وقتا إضافيا
- فقدان الإحساس بالحاجة للتبول وهذا ما يدفع لاستعمال قسطر للبول
- زيادة مدة المرحلة الثانية للولادة
- الشعور بالصداع مباشرة بعد الولادة
- المعاناة من الحكة ويمكن اللجوء لمضادات الهيستامين بالإنجليزية Antihistamines للسيطرة على الحكة
- التخدير النخاعي بالإنجليزية Spinal Block ويتم هذا التخدير بإعطاء حقنة في أسفل الظهر ويشبه تأثير هذا التخدير تأثير التخدير حول الجافية وغالبا ما يبدأ تأثير هذا التخدير خلال بضع دقائق ويستمر لساعة أو ساعتين
- إحصار العصب الفرجي بالإنجليزية Pudendal anesthesia وفي هذه الطريقة يتم حقن المرأة لتسكين الألم في المنطقة ما بين المهبل والشرج ولكن يجدر التنبيه إلى أن هذه الطريقة لا تخفف الألم لدى جميع النساء وغالبا ما تحتاج من عشر إلى عشرين دقيقة حتى يبدأ تأثيرها وأما بالنسبة للآثار الجانبية المترتبة عليها فهي قليلة للغاية ومنها انخفاض ضغط الدم والتعرض للعدوى وتفاعلات التحسسية
- أكسيد النيتروس بالإنجليزية Nitrous oxide وهو غاز يعطى عن طريق قناع يوضع على الوجه أو أنبوب في الفم وذلك بعد خلطه مع الأكسجين وفي الحقيقة كثير من النساء تفضل هذه الطريقة في تخفيف الألم وذلك لسماحها للأم بالتحكم
- مهدئات الأعصاب بالإنجليزية Tranquilizers وتساعد هذه الأدوية على السيطرة على القلق وتعطى عن طريق الحقن بالعضل أو الوريد ويجدر بيان أن هذه المهدئات لا تستخدم في العادة في حالات الولادة
الطرق غير الدوائية
هناك عدد من الطرق والنصائح التي تساعد الحامل على تحمل ألم الولادة والتعامل معه بشكل جيد نذكر من هذه الطرق ما يأتي
- استخدام قربة من الماء الدافئ أو البارد ووضعها على أسفل الظهر أو أسفل البطن
- الاستحمام بمياه دافئة
- العلاج بالماء وذلك بالجلوس في مياه دافئة فهذا من شأنه أن يقلل من حدة الألم المرافق لانقباضات الولادة إضافة إلى المساعدة على الاسترخاء
- الحرص على الحركة المستمرة وذلك بتكرار الركوع والجلوس كالقرفصاء والاستلقاء على أحد الجانبين والمشي
- محاولة الاسترخاء وأخذ نفس عميق بشكل متكرر
- فهم ما سيحدث خلال الولادة بشكل جيد فهذا من شأنه أن يساعد على السيطرة على الشعور بالألم وعدم الخوف











